الخميس، 10 ديسمبر 2015

بداية شتاء ونهاية كُل شي







أهتزِعُ للإنسداسِ كـ غيمةٍ أجتاحتها ريحٌ قارِسة ،
 أخبّئ رجلَيّ ويديّ ، رقبتي ووجهي ،
 أُحاولُ أن أجلّل كُلّ شيء ليدفأ ،
 بردُ هذا الشتاءِ قارس ، تلوذُ فيه الدقائقُ سريعاً ،
ولولا أننّي دسستُ كُلّ شيء تحت لحافي لماتت ذِكرياتي سقيعاً ،
 أيُ شتاءٍ  قارسٍ  يتوشّح قسوة كونهِ جاء ليُملي فراغات شيّدها أحبائنا ورحلوا فِي رحـلةٍ سرمديّة ، يَوْمَ ما أسوّدت الدُّنْيَا وخيّم البرد وترمدّت في عـيـنّيّ السماء ..


و أتوسّل إليّك  : ، مر سريعاً  كـ وابِل مطرٍ أرسلتهُ بغتة قبل مجيئُك.    لمّلم ملامِحُك وأندسَ بعيداً ، ولتمُت رُويداً كموتٍ الدقائق بالسقيع ..
عجّل رحِيلك  فديسمّبر آخرُ الأماني  و أولّ الحبِّ 
لا يُحبّ الشتاء ! 
فلسـفة  رزان 
لا تسرُق حرفي فأنا لا أقتبس 
الْعَاشِر | ديسمبر 
١٠:١١ م

الخميس، 12 نوفمبر 2015

إعلان ثَـورة !







إعلان ثورة




أثوُر كبحِر ملئت بطنه ريحٌ عصيبة ،تحطّم كُلّ ما عليها مِـن قوارب لا ذنب لها  وصلوات شمس وقمر . 
أنا لا ذنبّ لي  ما دُمْت أنسيّ مُعرَّض للخطأ فأنا أثور وأتفوه  أدمّر  قيود الأمور  التي أرتسمت وباتت واضحة حتى أكتسبت مِـن وضوحها القّوة . 
واهِنةٌ أنا  أمام أستفزازيّاتِ. الحياة التي أُعاصِرها حينما أثور  حتى تُهشَّم شيء ما أحتوته دواخلي ، ولم يكن في داخلي سوى  طفلةٌ تقّمصت دور مُصارع جبّار   يُدافعُ ردّاً عن ثأر مضى  حتى يختتم بتحطيم كُل اللحظات الحلوة التي طبعتها نسمة عليلة في صيف حار !
   كيف أجعلُ منّي شيئاً مُختلف ، علّموني ألاّ أبكي وهناً ، علّموني كيف أقاسي وقتّي  بقوّتي وصرامتي ، كيف أجعل لمن يُشاطِرني الحياة الحدود !
تذّكرتُ قول أميّ ذات يومٍ ، يوم ما كانت سماءُ الحيّ ملبدّة بالغيوم :  ها هُنا دُنيانا التي نعيشها ، العيشُ لمن يستحقّ العيش للأقوياء  أعني 
تربصي قليلا وأنظري كيف تكون الإرادة للقّوي ، وذلك يُترجم حتىّ في الطبيعة الجليّة التي رسمها الله وصوّرها أحسن تصوير ، 
حافظي على قّوتك ،لا تبكي أمّام من أبكاك ، ولا تضعفي أمّام من كان سبباً لإنكِسارك ، فعلى الرُغم مِـن أن الربّ خلق الإنسان  مذلولاً ضعيفاً إلاّ أنه كرَّمه وفضّله عن الخلّق ، أستمدّي القّوة مما كرّمكِ بِه الربّ تنعمِي بُكرة وأخيرا..
طأطأتُ رأسي  ، رفعتهُ ورسمت فيه أجمل إبتسامة تعلِن أن لا أحداً ها هُنا وهُناك قادِر على أن يتمرّد على خلق الله عامّة لأن الإنسان لا يتمرّد سوى على نفسه  مِـن خلالِ قيدٍ يكسره عندما يثور ويتحرر 
فالثوران ليس إلا تحرراً ،
 أعلِنُ تحرري  فلا أحد قادرٌ بعد إذن أن يكسرني !

#فلسفة_رزان
الثاني عشر |نوفمبّر 
١٠:٢٧ م

الجمعة، 23 أكتوبر 2015

ميثاقٌ فــي يَوْمِ جُمعـة :









ميثاقٌ فــي يَوْمِ جُمعـة :

تـرنِيمة الشقاء والسعَادة 
بدأت مِـن ثمّة جُمعة 
يُوم مـا ربتنا عـلى سَواعدنـا 
وسطّرنا ميـثاقاً غليظاً ينصُّ عـلى أن 
لا نفترق !
ولَـم نفتـرِق مِـن تلك الجُمعة 
الجَـامعةِ للشـقاءِ والسعادةِ 
 ظللـنا باقُون أمـام ريـحٍ ثارت وقعـدت
صامدون أمـام عـهـدٍ جليل حفظناه غيـباً
وأكـتافُنـا مرصوصة كَبُنيانٍ قويٍّ قديم 
شيّدهُ شيخُنا المبـارك !
نَحـنُ لم ننسى شيئا مِـن ماضينا 
وعـل الله يجمعنا 
في جُمعة !

الجُمـعة 
٢٣| أكتـُوبر 
١:٢١ م

الأربعاء، 7 أكتوبر 2015

ريحُ النهاية






ريحُ النهاية

لِـ : رزان البلوشـي 

ريحٌ عصيبة تهبُّ على الأيام ، تسرقُ منها وجوهها وتلقيها في غياهبِ أمرٍ ما ،تدسّها في زوبعةِ النسيان بشدّة حتى تفارقُ الحياة وتتوالى منا الأيام !
الريحُ لصّ محترف نهب منّا أقدارنا ولحظاتنا المضّمخة بالضحكة  ووجوهنا التي ولتّ في يومٍ عصيب   ، هي سرقت كُل شي خلا أجسادنا التي باتت رجليها مدفونتانِ في رملِ صحراءٍ بدأت الريح بجرجرته  لتنثره على أقدارِ تفاصيل مُبهمة  كتبت في لوحٍ  محفوظ عسير الترجمة ..
أيّامنا تلك التـي سُرِقت كانت لنا هـوّية نعرضها حينما نُتهم بالتجريد .. لكننا هـا هُنا أصبحنا مُجرّدين حتى من الذكرياتِ التي كُنَّا مُتشبثين بها .
أنتهى الأمر حتماً وشقّت أيامٌ بلا معنى طريقها للهاهُناك 
هي تمشي ممزقةً متخبطةً تقف فجأة تدفُن هي الأُخرى تفاصيل وأمنيات لم تؤت أكلها وتمضي متيقّنة بأن الريح ستثور وتأتي من دهليز بعيد لتنكأ ذلك الجرح المدفون. 
يالـَ الساديّة !
كُل شيّء باتَ يذوي خلاَ الريح التي باتَت تتشرّب القوّة من وجِهٍ واهنِ وابتسامةٍ مريبةٍ !
تهيج وتهتزِعُ بغتةً ، مُدججة بعينيّن لا ترّف وبقلبٍ لا يحنّ،  تجلل الرقعَة ،تُعربدُ بين جُنباتِ الذكريات ومُنعطفاتِ أمنياتٍ واهيةٍ لم تتحقق  ثُم تتهيأ  لسطو قاسٍ ،تلعب فيه أدواراً شتّى كأن تتدلى كالسياطِ على أكتافِ الضحيّة ،تتوشّحه وتغمره بمشاعر جميلة ثم تسرقُ وتهربُ بعيداً  ،وإن لم يُحالفها القدرُ في إيجادِ ما تسرقه  تضع لُجمةً وتنكأُ جرحاً ثم تذهب خائبة  تاركة اللجمةً والجرح الذي لن يشفى وفجيعة مذهولة !
أتدرون : الأمر الذي لا يُغتفرُ في ذلك ، أننا ومَـع كُل ما خسرناه ، لا زِلنا نتركُ بُيوتنا مكشوفةً  وأبوابنا مفتوحة ، عدا العُيون والألسن : نُغمض مُقلنُا ولا نفتحها إلاّ للتخلّي عن دمعة داهمها أَجلها وأن يجثمُ على ألسنتنا صمتٌ ثقيل ..لا نستطيع أن نقف ونردفُ  أن السرقة أمرٌ شنيعٌ يُعاقب عليه القانون !
نـحنُ فقط نتركُها تأتـي تتسوقُ منا مـا تشاء ثُم تمشي مُوّلية دبرها لوجوهنا المكشوفة !
الإنـسانُ بذاته مخلوقٌ ذو عقلٍ خرفِ لا يلقي بالاً إلا للماء وللكلأ ولمشاعرَ بسيطة تحيك تفاصيل الحياة .
حدّقوا حولكم كم مِـن المساوئ داهمتكم خلسة وأنتم واجمين مرحّبين بها 
أنتم تعلمون مغزاها لكنّكم تتجاهلون أمرها خوفاً مِـن أمرٍ أنـا كإنسّـية لا أفقهه ! 
كُل مـا أفقه أننا لو بقينا دون نِضالٍ وكفاح  سنفقدُ كُل شيء ثُم سنتربصّ الموت الأبديّ الذيّ سيسرُق هو الآخر أجسادنا ويدسّها بعيداً في الهاهُناك


 وتنتهي الإنسانية !



الأربعاء، 30 سبتمبر 2015

خِـتـام !





خِتـام :




فــي غَـياهِب أمرٍ مـا ..
تدسّ تقاسيم وجُهك علـى عجلة
تتلاقطُ أنفاسك 
ترفعُ رأسك عالياً 
تُميله يمنةً وتارة يسرةً
ثُم ترى الناس حولك يلهجون بكلماتٍ مُبهمة 
تُنزِل رأسك خائباً
تُعاوِدُ كرّتك 
تدسّ براءة ملامحك بقسوة 
خوفاً من أمـرٍ عصيب تجهله 
أين أنت مِنْهُم !
إبنهم لولا أباهم 
لا شي أنت 
سوى إنسان 
خلقه الله ثم أماته 
أدفن ..أدفن 
دسّ وخبّئ كُل شي
فالأمر المعلوم ..أصبحَ ملغوماً
والملغوم ..أصبح مجهولاً 
فأسدل ستارك
وأرفع رايتك
مستسلماً 
خاضعاً 
حائراً 
للحياة!

السبت، 19 سبتمبر 2015

أين أنتِ منّـي ؟





لا أَعْلَمُ قطعاً أين أنتِ 
سنة وثمانية  أشهرٍ إنصرمت نحو  اللا شيء ..
لم أراكِ مُنذ بُرهةٍ طويلة 
أين أنتِ ؟
هل لا زِلت تُضاجعين الشوارعِ برفقة سائق آخر 
أم دُفنتِ  حيثُ صاحبك المُتوفّى ؟ 
أحنّ إليك ..
وإلى كُل مخابئك : سدّتك الأمامية والوسطى والصندوق الخلفي الذي تملكينه ..
سمعتُ أن أشلائك مُشتتة بين هذا وذاك ..
ماكينتك ..أشيائك  ولونك المُميز ..
كُل شي 
أنا أفتقدك 
أقوم ناهضة فالغسق ..
أنتظر  وجه صاحبكِ الغائب وأنتظرك  تأتين مُتعبة من عناء طريقٍ قضيته ..
أراكِ حاملة روُحاً هي تؤام لروحي 
وجسداً كان مُسانداً  لجسدي ..
ومشاعراً كانت مطابقة لمشاعري وجوارحي 
أين أنتِ منّي ؟
عودي إليَّ 
دعيني أراكِ لأزيل  منّي فقدٌ سرمديّ 
دعيني أتوشح  أمل ما - بأن أخي  داخلك- 
 أفقه ذلك 
قطعتِ عَلِي الوعد في حلمٍ عابر 
مررتِ فيه على عجلة 
ثُم وقفتِ وَقُلْت  :
أنك خبئتيه فيك إلى الأبد ! 


رزان حسن ..
لا تسرُق حرفي ..فأنا لا أقتبس ! 
التاسع عشر | سبتمبر 

الجمعة، 31 يوليو 2015

توأَمُ روحي إلـى سعادةٍ أُخرى!





توأم رُوحِي إلـى سعادةٍ أُخرى !




تتوالى السنون وتنقضي الأيام ..تسيرُ بِنَا الحياة على عجلة 
تطوي لنا  أيامنا وتُحيّى لنا اللحظة !
تُخلْق لنا وقتًا سيصبحُ رُبما ذكرى بلا ذنب له أو جرم !
ماذا يحدثُ عندما تبكي لحظات جمعتنا !
ضحكات ستظلُ مجمّدةً أو محبوسةً في غُرفة خضراء 
لمّلمتنا  
أو لحظة بيضاء كبياض تتوشّحينه الآن ..
زينب 
إليك الذكرى 
وإليكِ الحبّ أيضاً
إليك قلبي في 
 لقاء آب المُنتظر ..
 الذي فيه: تختلف الحياة 
تنقلبُ الأمور وتسيرُ نحو سعادةٍ أُخرى
الدنيا إلى دنيا أخرى
والحياة إلى سعادةٍ أخُرى ..
إلى جمالٍ فتّان ومُدهش 
رغم الجمال! 
بيتُنا يبكي بُكَاء فرح بينما تزغرد منعطفاته 
تصرخُ ضحكات مخّبئة في ثمّة جدران 
تحنّ لكِ الذكرى 
ألا ليتكِ تعودين 
فالحنينُ بعدكِ قاسٍ ..
وربّ قسوة كانت أدهى من ألفِ موت ..
لا الملجأ سيصبح ملجأ 
ولا الحب ساد !
نزّفك بأبيضك الطاهر
إلى عُنقِ حياةٍ أُخرى 
بيتٍ أخر 
إلى رجُلٍ شهمٍ يحميك 
يهبكِ روحاً أخرى وجناحاً آخر 
ودنياً أخرى 
أنتِ أهلاً  لـها 
دُمتِ في عينيّ أميّ طفلةً مُدللة 
وفي مقلتيّ الحنون ..
والأمل في أعين الجميع 
فلا أدري كيف أخطّ الفراق ..!
الأفكار ممزّقة وهشّة 
تائهةٌ وحائرة 
حزينةٌ ووجله
تبكي لتقول : زينب : فِداكِ عُمري 

الاثنين، 20 يوليو 2015

فلسفةُ الذنّب !



فلسفة الذنب !


أرتشفُ قهوة وأُتمتم : 
 الدُّنْيَا هي نِتاجُ القدر 
وحده من يرسمُ الحياة يدبّر أمرها تدبيرا
أحلامُنا التي وُهِبت  وآمالُنا حتــى أجسادُنا مُلك له
والله مالكُ الأقدار !
مُهيمنٌ جبّار ..عظيمٌ كيف نعصيه ؟ 
أتساءل : الذُّنوب ؟ 
يخطئ المُرء أحياناً 
رغُماً عنه ..يُسدِلُ ستار المواقف ..
ويصّك نافذة كانت مُطلّة على جبل أخضر يندرجُ تحت مِظلّة الحياة .
هُـم تعساء لأن ذنوبهم جللت أجسادهم ، وغطّت ملامحهم : عيونهم ، ألسنتهم ، ذراعهم وأرجلهم 
هُـم عاصون ظلّوا الدرب ومشوا  بطريقةٍ شبه عكسيّة ، ليست مُشابهة تماماً للأقدار 
أعترف : لا جُبروت الربّْ أرغمهم ،ولا قضاءه أجبرهم 
هُـم مخيّرون في أمرهم ..لكنّهم ضاعوا !
أمسوا يَرَوْن العالم أجمع نقطة في بحرٍ أسود ، 
النُقطة حتماً هي المنفذ ،، لكِنّهم تائهون ، غرّتهم ملذّاتهم وما يملكون ، خروّا سريعاً على رُكبهم لفلسفةِ الحياةِ لا فلسفة القضاء ولا القدر .
يبكون وذُنوبهم تصرخ :
أبكوا ..إلى يوم ٍ فيه تبعثون 
تلهثُون ..
توحدُون فيه المولى دون جدوى 
ثُم تصيحون 

الآن بدأت أتجرّعُ قهوتي ،،تتزاحمُ أنفاسي ،،ويزيدُ روعي 
وأتذكّر في ما أذكر  : 
ماهية الحياة ..بحرٌ عظيم  أغرقُ فيه ويغرقون ..أم نكون سوياً ناجون من حرب شرسة مع المغرياتٍ التي لا حصاد لها ؟
***
تسيرُ بي فجيعتي أو رُبّما خيبتي إلى أماكن مندثرة مُبهمة وأتذكّر صندوقاً يرتسم عليه ملامح القِدم ، وهبه للعالمين شيخٌ مُبارك  قعدت به الصحّة في قريةٍ آمنةٍ مُباركة  كان يجلسُ في مراحها و تحت وطأة جفافها  ..
يستظلُ بسنديانة صامدة  ويقول : التقوى التقوى ،فإنها سبيل النجاةِ وصلاح الأنفس والخرابِ .
ستسير فيكم الحياة على عجلة ً ،تمسّكوا بقيمكم ،إسمعوا لأنفسكم  ، أتبعوا ضمائركم لا ملذاتكم ، تنجون من الذنبِ والكربِ  كونوا كالسنديانة هذه ( يضربُ ساقها ويكُمل ) مهما مرّت بها العواصِفُ وتغيّرت بها الأجواء وحالت بها دُنياها 
هي نفسها بطُهرها وثباتها .بنقائها وجمالها ، 
لا أمنعكم من مسايرة ألفيتكم التي ستأتي فيما بعد 
لكنكم إن  ظللتم وتهتم فيها سحملون أثقالاً من الذنوب فوق ظهوركم ،لن تنام ضمائركم مهما غفت أجسادكم 
إنها الذنوب 
هي ولادة القدر في حياةِ الحياة أو بمعنىً آخر 
ولادة القدرِ في جنّة الحياةِ أو تعاستها 
وتذّكروا أمراً  إجعلوه رفيق دُروبكم : أن العظيم إلهي وإلهِكم هو المالكُ الوحيد لروحي وروحكم جسدي وجسدكم ،عقلي عقلكم  ،حتى الأموال التي نجنيها من العرق الذي يتصبب جبيني وجبينكم تحت شمس الله ..هُـو مُلكٌ لله 
( يُحرّكُ رأسه ثُم يرسمُ خطاً مستقيماً فيه ثمّة إعوجاجُ في منتصفه ثم يعود مستقيماً تارة أخرى ، يأخذ نفساً عميقا ثُم يردف ): أعلم أن كُل أمرئ آدم خطاء ،نَحْنُ لسنا بملائكة طهّرتنا السماء ولا رجالاً معصومين عن الذنب ، نُحن كائنات ضعيفة ذليلة .خلـقنا من طينٍ ضئيل نُخطئ  أحياناً وأحيانا نصيب ..
قطعاً سخرّوا سجاداتكم وطيروا  بها محلّقين على جناح الدُعاء إلى الله ،، 
قولوا له :أسألُك إلـهِـي العظيم  المالك الوحيد لأرواحنا وأجسادنا وأموالنا وعقولنا ..أن تغفر لنَـا خطيئة أرتكبها إنسان دون ذنب  . تضرّعوا وأخضعوا لجبروته  وإلهيتّه 
وحدهُ من يستحـقُ التعبد والخنوع 
********
أين ذلك العجوزُ منّا ؟
أفل وجهه مع الآفلين ، سارت روحه تحلّق فالأفق بجناحٍ مفرود بينما جسده مقيمٌ تحت الثرى !
إين هو منّا ومن عالمنا ومن ألفيّتنا التي باغتتنا دون مسبقِ إنذار !
باغتتنا الألفيّة ،.رُبمّا الذنوب !
التي كُنَّا فيها مُخيّرين لا مسيّرين 
قولوا له : نَحْنُ ضعنا وتهنا  عاكسنا أقدارنا وهُلكنا 
نحُن ضللنا يا شيخنا الطريقُ  ولسنا بعالمين إلى أي مصير يُسار بِنَا ! 
راكبين في ركبٍ ثمل يلوح بِنَا  يمنة ويسره حتى أصبحنا في أمرٍ عسير علينا !
فالأمر واضحاً  أو رُبمّا  مندسّا
الأمرُ واهنا ..الأمرُ قوياً تماماً كالسنديانة 
 الوضعُ صعباً 
فالتائه  في زوبعةِ الحياة  بات يشرعُ بالبُكاء 
والغارِق في بحر الحياة قعد به الأمل في النجاة وأصبح يكابدُ ويلتقط بعثرة انفاسه التي مِـن المُحتمل أنها الآن تلملمُ شتاتها شاقّة طريقها نحو سرادقُ مبهمة . لولا لُطفٍ من الله حتماً..
إلـهِـي 
يا من هو فوق كُلّ معتد وظالم ..
نسألُك أن تصفح عن ذنبٍ بات ينكأؤنا ..
يلّقمنا لجامه كُل صُبحٍ وعشّية 
إلهي إله السعادة والعطاء
هب لنا مطراً يعيد لنا الحياة الطاهرة ..كطهره تماماً 
إجعل ذُنوبنا تنتهي ممزقةً متخبطةً نادمةً حائرةً سائرةً بعيداً نحو الهاهُناك ..حيثُ النسيان 
أغفر لنا حماقاتنا وحكاياتنا السيِّئة 
لا تهبها القُوَّة في أن تقعد وتجثم وتكبت علينا 
لسناً إلا عباداً ضعفاء ..دفعنا عُنفواننا للحياة بشّدة 
فأصفحُ يا سيّد الصفح عنّا 
إننا عبادك ..طائعون 
ساجدون 
عابدون
مستغفرون لك 
نادمون للذنب قبل فوات الأوان 
 
******
صوتٌ غائب ..حتماً هو صوت جدّي ذلك الشيخُ المبارك 
جعلني أكتشفُ قسوة مرور الوقت ، وبرود قهوتي الحالكة السواد ، جعلني أنتبه للبرد الذي يعصف وجهي الموارِب للريح ،علّ الريح تسرقه ويأفل !
إنتهى أمرُ ذنبي المُغتفر ،، إنتهت حكاية وولّت 
ولدتُ إنساناً مُطلق سراحه 
ولدتُ إنساناً بلا عيوب ..
لم يكمّلني الربّْ 
لكنّه طهر ذنبي وغفر لي في ليلة هادئه
لا يُسمع فيها نباح كلبٍ ولا عواء ذئب ..
الجُمان تتألالا 
والقريّة أمست مدججة بالسكينة 
والسماء تتربص قلوب تائبة
تحتضنُ رُبما أرواح تائهة 
سارت بها الأقدار 
نحو الله !

الخميس، 16 يوليو 2015

عيدٌ أخر ..ومُحيّا شقيقي غائب !







كيف سيأتي العيدُ يا عيدنا 
ولا زالت أوجاعنا تغمرنا 
مضمخين برائحة الذكرى 
وبالحنين 
وبك 
دمت في جنان الخلد منعّماً 
والسلام على روحك الطاهرة 


الثلاثاء، 7 يوليو 2015

إذا كُنت لا تعرف رزان البلوشـي ..فتعرّف عليها خلال الكلِمات الآتية

 





بين حـينٍ وحين أنثرُ نفسي على ورقٍ أبيض ، أُبعثر فيه وانسج . وما إن سُمحتُ بذلك حتى لملمتُ بعضيّ في صندوق مبهم   
حين أثور وأغضب  أعاودُ كرتي  وأحاول النسج والمزج حتى أهدئ ..ثُم أغطّ في غياهِب النسيان 
أعشقُ همس المُوسيقى ، وبحة النـاي الجريح 
لا أُجيد الرسم ..
وَيَا ليتني أَحضى بِـشاعِـر! 
أدرُس الحقوق ، وربُما أنا الآن قيد مُحامية أو مشروع قاضي!
أمتلكُ حياتي بشكلٍ مُنقطع النظير ووحدِي من يسن لها القوانين  ..وأعلمُ تماماً أن بداية الحلم ..جنون. !
وُلدتُ في آب ..في ليلةٍ قمريّة و شاعريّة 
هادئة رُبما  عدا مِـن مخاض أمي !
مهووسةٌ بأناقةِ الحرف الذي أقرأه كنت أو أكتبه ..
أعشق الْكِتَاب وأؤمن أنه خير الخلانِ وأطهرهم
وأتمنى أن تذكروني يوماً ببسمة ثغرٍ خجول ..لا حزُنَ النظر 
والسلامُ عَليّ
و على مُفرادتي حين تثور وحين تهدأ !

لا أستبيحُ الإقتباس أو النشر ..

  رَزَاْن حَــسنْ 

فلسـفاتٌ عابرة







ها هُنا فلسفةُ الحياة ودكتاتورية الأقدار .. 
تُسدِلُ ستارَ الأحداث ..تجللُ البُقعة بالتصفيق المتتالي 
تكُتب قصص الفرحِ لأحدهُم .. 
بينما
تخطُ صك الفـنـاءِ لآخر !
عُموميتها هكذا !
رغم الطغاة ورغم الرافضين .. 
رُغم أنف المُحرضين
ستظل الحياة حياة 
والقدر قدر 
والدنيا هي الدنيا حتى يُكتب في حقها الفناء !




صراعاتٌ ليس إلاّ!










ولـست أذعنُ يوماً ..أنني سأخوضُ  رحـلةٍ طويلة ..أو رُبما صراعٌ عميقٌ مع السنون .. التي تتوالى تارةً وتلوذ تارة أخرى صوب صمت المقابر ..وضجيج الدعوات ، وحنين الشوقِ والحسرات ، 
أخرى:
لم  أكن أعرف أن خيام الحبِّ قد نصبت سرادِقها عَلـــيّ وجعلت مِـن فوقـي غيمـة بيضاء تمطر أشياء جميلة كُلـما هـيّجتها المشاعر والأحداث ، لا سيما وقد  
خلقت  في طريقي أصص  الياسمين  والكادي التي أعشقها 
قُلتُ لها : أو كـيفَ تعلمين أنني أَحِبّ السحاب الطاهر ..وأصص الكادي والياسمين 
أردفت : لأنه ولرُبما  أحَبّــك 


فالحبُ ليس سراباً يلوذ مع العتمة .. الحبُ خارجٌ مِـن روحِ العدم ..ومن ذاتِ العاشقِ نفسه .. 
قلت : وكيف ذاك ؟
قالت :  عندما يمتزج العشقُ مع تفاصيل من أحب ..
في دمي وبين جوارحي .. وسط أيسري وفي دواخلي  يولدُ الحب من العدم ..
أخذتُ الياسمينة المَدفونة في الأصص وقلت : وما ذنبها؟ 

قالت : ذنبها أن الله صنّفها لتكون من أربعينك  أن تسرق ريحك ..وتتسلل وَجهُك ليلا ..لتأخذ النور ثم تُضيُ في الصباح 

وما الحبُ إذا ؟ ..قُلتُ ذلك 
قالت : الحب أن تُخلص وتفي بالميثاق الذي جمعكما طيلة 
قاطعته : ست سنوات 
قالت : الحب ايضاً أن تحب ما يحب وأن تكره ما يكره 
أن تغير ، أن تتألم ، أن تبكي وتحن 
فالحبُ لا يشترِطُ اللقاء ..الحبُ نقاء 
وطهُر لا يحبذ الدناء ..
قلت : وهل يعلُم أنني أُحبّه ..وأحبّ النقاء الذي يجمعنا ؟
قالت : لا داعِ لأن يعلم ،، العظيمُ وحده من يفقه ما في الصدور وفي الأنفس .. 
الإنسان وحده  من له الحق في معرفة ما يجتاحه بعد الخالق .. المشاعر خصوصية ..إدفنها ولا تظهرها ، كي تنسى وتركبُ مع الراكبين في غمرة النسيان ..
تكلّمت : لكّن المشاعر لم تَخَلَّق لكي تُدفن ..
المشاعرُ أساس الحياة ، أساس الألوان 
أساس الجمال و لَرُبَما  أساسُ الأسرارِ أيضاً 
 فـأخبريه عن مدى حُبّي  وشوقي وحزني وألمي ورجائي وتذللي للأمنيات !
وددتكِ يا خيـمة العطاء .. إجتاحيه وتوشحيه ..عاودي  كرّتكِ فيه 
وأقذفي فيه ما أهمس 
قولي له يا خيمتي ..
عن خيبتي فالإنتظار 
عن 
سنة وخمس سنين 
ذكرى وألفُ حنين 
قولي  له:
هناك الرجاء 
في الهُنانك
حيث أنا 
وكل جوارحي : قلبي ، وروحي، عشقي الذي دفنته في فالأعماق ، ولذّه الذكريات 
قولي :
أريدُه عشقاً ابدياً لا يفنى 
لا يزول
لا تسرقه الرياح
ولا يهُرب بحثاً عن وجهه 
أخبريه يا خيمة ..فالشوق ساق ..
أخبريه .. فالحبُ مرُّ لا يُطاق