الخميس، 12 نوفمبر 2015

إعلان ثَـورة !







إعلان ثورة




أثوُر كبحِر ملئت بطنه ريحٌ عصيبة ،تحطّم كُلّ ما عليها مِـن قوارب لا ذنب لها  وصلوات شمس وقمر . 
أنا لا ذنبّ لي  ما دُمْت أنسيّ مُعرَّض للخطأ فأنا أثور وأتفوه  أدمّر  قيود الأمور  التي أرتسمت وباتت واضحة حتى أكتسبت مِـن وضوحها القّوة . 
واهِنةٌ أنا  أمام أستفزازيّاتِ. الحياة التي أُعاصِرها حينما أثور  حتى تُهشَّم شيء ما أحتوته دواخلي ، ولم يكن في داخلي سوى  طفلةٌ تقّمصت دور مُصارع جبّار   يُدافعُ ردّاً عن ثأر مضى  حتى يختتم بتحطيم كُل اللحظات الحلوة التي طبعتها نسمة عليلة في صيف حار !
   كيف أجعلُ منّي شيئاً مُختلف ، علّموني ألاّ أبكي وهناً ، علّموني كيف أقاسي وقتّي  بقوّتي وصرامتي ، كيف أجعل لمن يُشاطِرني الحياة الحدود !
تذّكرتُ قول أميّ ذات يومٍ ، يوم ما كانت سماءُ الحيّ ملبدّة بالغيوم :  ها هُنا دُنيانا التي نعيشها ، العيشُ لمن يستحقّ العيش للأقوياء  أعني 
تربصي قليلا وأنظري كيف تكون الإرادة للقّوي ، وذلك يُترجم حتىّ في الطبيعة الجليّة التي رسمها الله وصوّرها أحسن تصوير ، 
حافظي على قّوتك ،لا تبكي أمّام من أبكاك ، ولا تضعفي أمّام من كان سبباً لإنكِسارك ، فعلى الرُغم مِـن أن الربّ خلق الإنسان  مذلولاً ضعيفاً إلاّ أنه كرَّمه وفضّله عن الخلّق ، أستمدّي القّوة مما كرّمكِ بِه الربّ تنعمِي بُكرة وأخيرا..
طأطأتُ رأسي  ، رفعتهُ ورسمت فيه أجمل إبتسامة تعلِن أن لا أحداً ها هُنا وهُناك قادِر على أن يتمرّد على خلق الله عامّة لأن الإنسان لا يتمرّد سوى على نفسه  مِـن خلالِ قيدٍ يكسره عندما يثور ويتحرر 
فالثوران ليس إلا تحرراً ،
 أعلِنُ تحرري  فلا أحد قادرٌ بعد إذن أن يكسرني !

#فلسفة_رزان
الثاني عشر |نوفمبّر 
١٠:٢٧ م