الأربعاء، 22 يونيو 2016

محاولة فاشِلة !



أَكتُب دون أن تخفيِ عُريِّ رغبة هاربةً تُحرضُّ للكِتابة  ، لأقول لَكَ : كُن حكيمًا حينما تُرتبّ لي حياتي !
أنقّل اصّيصتي بحذر ، حاسبِ على جُروحي  ، لا تنكأها!
وبينما أنت تُدسُ لي ما نبشّته الريح ، كُنت أكابد لأن  أنتزِع مني لحاف الذات وأتوشّح ضميرًا عابِرًا يُشبهِك ، لأكون خالية منّي  مجرّدة مِـن اللاشيء والشيء ومضمخّة بك أو بِك . 
.

كُنتُ أقول لك أثناء ما كُنت شغوفًا بالترتيب  : أنَّني أرفضُ  أن تكون نهايتي المقسومة مـفتوحةً ومواربة للريحِ.
كما أنني وددتُك أن تسمح لـي أن أصّلي  للربّ صلاة التائه  بعد الغُروبِ من أجل الأ تأتي ، فهلَّ أتيتِ ؟ 
كُنتُ أردفُ أيضًا بإستياء -أشياء كثيرة- كانت كفيلة لك لأن توّلي دبرك للريحِ وترحل  بينما يدك مُلطخةّ بحياتي . 
.
.
وها أنذا بعد كُلّ ما اندثر أضبطُ نفسي متلبّسة بالبحث عنك لتُعيد ترتيب حياتي من جديد، أو أن تقترح لي تراجِديّة الترتيب لأن أعثُر على ذاتِي المُنتزعة ووجهي الهارِب ، فإني ما استطعت أن أفعل شيئًا  
 ما استطعتُ النسيان !
علّموني كيف أنسى ؟

#فلسفة_رزان



الأحد، 29 مايو 2016

لائحة رغباتي







لائحة رغباتي 

توّبخُني أُمِّي .
عـن فوضى حياتي العارِمة ،تلّطخ ملابسي بالحبرِ الازرق والأسود ، عن أوراقي التي تضرِب أطناب المكان ،وتوبخّني أيضًا لأَنِّي ما أستطعتُ النجاح يوًما بإعداد كعكة اللاشيء ذات التعويذاتِ اللطيفة .
كانت مِدادًا لِكُـل شيء : لأوراقي وكتبي ولـفوضاي العارِمة أيضًا ..
تُباغِتني تتصّنعُ أحداثِي كـي أمَسك القلم وأعزف على ورقة بيضاء لا ذنب لها ولا جُرم  ! 
وها أنذا أقِف خلف عتبة كانون الأولّ لسنوات تسعٍ مضت ،-على عجلة- ناسجِة جُلّ الأحداث التي انهمرت كالوابِل ، إبتداءً مِـن عيد مِيلادي الْعَاشِر وإنتهاءً بموت أخِٰي ..
أفتُح وُريقاتِي ،وأحدّق بالكلمات .
غالبيتها  كُتبت تحت وُطأةِ الظروف  بذاتِ الحبر وبذات نقاط الحرف التـي كُنت أنقشها كـقلب في مواطِنها .. 
تغّيـر حبري الوردي  وتغيّرت كذلك قلوب الحروف إلى خطوط مُستقيمة ..وأوجه براءتي في وصف رحلةً إلى كهف الهوتة  أو إلى رمـال المنطقة الشرقيةّ ،كذلك أختفت ! 
لم يبقى شيء سوى البعثرة التي تُشاهِدُها أُمِّي بـعينيّها الواجِمتين . 
بقايا عصير الأُفوكادو على ورقة ترجع لِـ الخامس مِـن أيار كتبت :أشرب عصير الأفوكادو وأنا حزنى ،لستُ على ما يُرام لأن  ثمة نجم سقط مِـن مجرّتي ،وأفل بعيدًا .
رُبّما كان نجم ساطعٌ في حياتي بالفعل ،أو أنني لم أمتلك قوّة كافية لأن أقول أفل وجهٌ كُنت أحــبه ! 
أتجاوز تذاكِر السينما المُلصقة ، وصور شخصيات الأنمي ،أتعدّى حزيران وتموز وآب ..ولائحة رغباتي!
كتبتُ : حسنًا 
هُنالك بعض مِـن الأمور التي أود أن تتحقق خلال العشرِ سنوات القادِمة  
كـ إنضمامي للجامعة بتخصص الأداب 
والزواج من رجل ثري  وكذلك تأليف كتاب سأسميه :رحلتي حول زُحل .
كان ذِهني خرفًا ،،مرّت سنون اتفاقي ولم  أتخصص الآداب أو أتزوج مِـن ذلك الثري ذو الذهن الخرف ..ولم أكتب شيء حول زحل .
علّي أن أنقض هذا الإتفاق ،وأنشئ اتفاقًا جديدًا ..
أضعُ لائحة رغباتٍ جديدة ، أدوّن فيها : 
علّي أن أحصل على درجة البكالريوس في الحقوق .
وأن أقرأ مائة كتاب سنويّا .عليّ ألا أخاف الظلمة 
وأحتاجُ إلى ما يسّمى بالتفكير المطوّل .حسنًا 
عَليّ أنّ أجيد كعكة اللاشي ذات التعاويذ اللطيفة التي تُحبّها أُمِّي .
لا زِلُت أقّلب ،خطبٌ ما  بدأ يحدث هـهُنا ، كُنت أكتب بنهم ، أتناول الكلِمات وأطرحهُا على ذاتِ الورقة الوردّية . كُنت أقول :مطر هَهُنا يغسلُ زقاق حيّنا يطهر روحينا ويبعثُ فينا حمامة السلام ، ثُم توقفت دون أن  أنسج رغبتِي تحت وابِل المطر ،و دون أن أضع بصمتِي في نهاية اتفاقي الذي لم يُخلق  ،يبدو أنَّني   تخلّيتُ بغتة عن رغباتي وإحتياجي حيال هذه اللائحة ، لدرجة أنَّني لم أضع نقطة كـنهاية لهذا السطر ! 

#فلسفة_رزان

* لائحة رغباتي :أسم كِتـاب لِـ غريغوار دولاكور

الأربعاء، 6 يناير 2016

إنسيّ في هُوّة !







إنسيّ في هُوّة ! 






لم أجرؤ قط على أن أفتحَ مُذكرة قديمة كَتبتها في سنُون توالت ومضَت ، خوفاً مِـن أَنِّني أُصابُ بتأنيِب ضمير يُلاحِقني كظِلٍّ لا يتركني .
أيُّ جُرمٍ اقترفته عِندما خلّدت شخوصاً ظننُتها تبقى ونسيتُ أنّ البقاءْ لله !
بات  هذا الأمرُ  عسير عـنِ التأويل ، عسيرٌ عن الفهَمِ أو مُحاولة للفهم ، كُل الأفكار فيه تلوذُ  وتتأرجحُ حتى تسقطُ منِ صراطٍ كاد أن يكون مُسقيم ، وليـسَ كُل صراطِ مُسقيم !
كُل مُحاولة للإستيعابِ  باتت تسقُط بغتةً  فِي هوّة أعدّها القدر على عجلة مِـن أمره:  سبعةَ أيامٍ ولرُبما ثمانية .. أو قَد يُكون أعدهّا على مهلٍ مِّنه .. المُهم أن يآتي الأمرَ أُكله وهو سُقوط أجسادنا الواهِية  في تلك الحُفرة ،، 
ارتسم الأمر ومِلنا عِن الصراط حتى سقطنا  فِي فخِّ القدر وتغلغلنا ، تجرّعنا المرارات حتى غدت وُجوهنا كـلونِ الفجرِ الشاحب  ..وأصبح لِكُـل منّا قصّة حزينةً مع الحظّ  جعلته يترك باب ذِكراه مُوارباً للريح .. لتسرقَ كُلّ شيء خِلسة ..! 

نحنُ نتشاطرُ في الجنسِ لكنّنا أختلفنا فِي مدى تعمقّنا في هوة القدر ، فـ للحُفرةِ التي أُستغرقَ لِـ بنائها سبعة أيّامٍ أو ثمانية : درجات ومَدارك .
 فإمّا أن تحظى بالدرجات وإما أن تنغمِس في المدارك ..
أتساءل : وما ذنبٌ بني آدم حينما ينغمسُ في الدركِ الأسفل من الحُزن حينما يفقد إنسيّ غاب جسده وبقيت روحه ، وما ذنبَ مِن فشل وجهلَ وأهتزع إلى الحزنِ وجزع!  
أو 
ما ذنبُ اللحظة و الأشخاص  الذين خلّدتهم في دفتري ؟  
الذين حكمتُ عليهم بالخلود لأَنَّنِي أحببتهم وقضى فيهم الربّ بالرجوعِ إليه لأنه أحبهّم ؟
• 
حتى تتوالد الأيّامِ  الهوّة باتت مضمحلّة  بِـ  الناس واللحظات والذكرياتِ اللي افترسها القدر ، رُبمّا ها هُنا  الحالة الوحيدة التي  تكون فيها الأشياء مُخلّدة وأسيرة لهذه الهوة .. 

وأتعلم  أمراً  أخيراً :  أنّ الهّوة هي القدر ،، ولا تبرّم مِـن القدر  !

لا تسرُق حرفي فأنا لا أقتبس 
رزان البلوشي 
١٢:٥٩ م
#فلسفة_رزان