ولـست أذعنُ يوماً ..أنني سأخوضُ رحـلةٍ طويلة ..أو رُبما صراعٌ عميقٌ مع السنون .. التي تتوالى تارةً وتلوذ تارة أخرى صوب صمت المقابر ..وضجيج الدعوات ، وحنين الشوقِ والحسرات ،
أخرى:
لم أكن أعرف أن خيام الحبِّ قد نصبت سرادِقها عَلـــيّ وجعلت مِـن فوقـي غيمـة بيضاء تمطر أشياء جميلة كُلـما هـيّجتها المشاعر والأحداث ، لا سيما وقد
خلقت في طريقي أصص الياسمين والكادي التي أعشقها
قُلتُ لها : أو كـيفَ تعلمين أنني أَحِبّ السحاب الطاهر ..وأصص الكادي والياسمين
أردفت : لأنه ولرُبما أحَبّــك
فالحبُ ليس سراباً يلوذ مع العتمة .. الحبُ خارجٌ مِـن روحِ العدم ..ومن ذاتِ العاشقِ نفسه ..
قلت : وكيف ذاك ؟
قالت : عندما يمتزج العشقُ مع تفاصيل من أحب ..
في دمي وبين جوارحي .. وسط أيسري وفي دواخلي يولدُ الحب من العدم ..
أخذتُ الياسمينة المَدفونة في الأصص وقلت : وما ذنبها؟
قالت : ذنبها أن الله صنّفها لتكون من أربعينك أن تسرق ريحك ..وتتسلل وَجهُك ليلا ..لتأخذ النور ثم تُضيُ في الصباح
وما الحبُ إذا ؟ ..قُلتُ ذلك
قالت : الحب أن تُخلص وتفي بالميثاق الذي جمعكما طيلة
قاطعته : ست سنوات
قالت : الحب ايضاً أن تحب ما يحب وأن تكره ما يكره
أن تغير ، أن تتألم ، أن تبكي وتحن
فالحبُ لا يشترِطُ اللقاء ..الحبُ نقاء
وطهُر لا يحبذ الدناء ..
قلت : وهل يعلُم أنني أُحبّه ..وأحبّ النقاء الذي يجمعنا ؟
قالت : لا داعِ لأن يعلم ،، العظيمُ وحده من يفقه ما في الصدور وفي الأنفس ..
الإنسان وحده من له الحق في معرفة ما يجتاحه بعد الخالق .. المشاعر خصوصية ..إدفنها ولا تظهرها ، كي تنسى وتركبُ مع الراكبين في غمرة النسيان ..
تكلّمت : لكّن المشاعر لم تَخَلَّق لكي تُدفن ..
المشاعرُ أساس الحياة ، أساس الألوان
أساس الجمال و لَرُبَما أساسُ الأسرارِ أيضاً
فـأخبريه عن مدى حُبّي وشوقي وحزني وألمي ورجائي وتذللي للأمنيات !
وددتكِ يا خيـمة العطاء .. إجتاحيه وتوشحيه ..عاودي كرّتكِ فيه
وأقذفي فيه ما أهمس
قولي له يا خيمتي ..
عن خيبتي فالإنتظار
عن
سنة وخمس سنين
ذكرى وألفُ حنين
قولي له:
هناك الرجاء
في الهُنانك
حيث أنا
وكل جوارحي : قلبي ، وروحي، عشقي الذي دفنته في فالأعماق ، ولذّه الذكريات
قولي :
أريدُه عشقاً ابدياً لا يفنى
لا يزول
لا تسرقه الرياح
ولا يهُرب بحثاً عن وجهه
أخبريه يا خيمة ..فالشوق ساق ..
أخبريه .. فالحبُ مرُّ لا يُطاق
جميل
ردحذفجنون القلم سلمت يمناك
ردحذف