الأربعاء، 6 يناير 2016

إنسيّ في هُوّة !







إنسيّ في هُوّة ! 






لم أجرؤ قط على أن أفتحَ مُذكرة قديمة كَتبتها في سنُون توالت ومضَت ، خوفاً مِـن أَنِّني أُصابُ بتأنيِب ضمير يُلاحِقني كظِلٍّ لا يتركني .
أيُّ جُرمٍ اقترفته عِندما خلّدت شخوصاً ظننُتها تبقى ونسيتُ أنّ البقاءْ لله !
بات  هذا الأمرُ  عسير عـنِ التأويل ، عسيرٌ عن الفهَمِ أو مُحاولة للفهم ، كُل الأفكار فيه تلوذُ  وتتأرجحُ حتى تسقطُ منِ صراطٍ كاد أن يكون مُسقيم ، وليـسَ كُل صراطِ مُسقيم !
كُل مُحاولة للإستيعابِ  باتت تسقُط بغتةً  فِي هوّة أعدّها القدر على عجلة مِـن أمره:  سبعةَ أيامٍ ولرُبما ثمانية .. أو قَد يُكون أعدهّا على مهلٍ مِّنه .. المُهم أن يآتي الأمرَ أُكله وهو سُقوط أجسادنا الواهِية  في تلك الحُفرة ،، 
ارتسم الأمر ومِلنا عِن الصراط حتى سقطنا  فِي فخِّ القدر وتغلغلنا ، تجرّعنا المرارات حتى غدت وُجوهنا كـلونِ الفجرِ الشاحب  ..وأصبح لِكُـل منّا قصّة حزينةً مع الحظّ  جعلته يترك باب ذِكراه مُوارباً للريح .. لتسرقَ كُلّ شيء خِلسة ..! 

نحنُ نتشاطرُ في الجنسِ لكنّنا أختلفنا فِي مدى تعمقّنا في هوة القدر ، فـ للحُفرةِ التي أُستغرقَ لِـ بنائها سبعة أيّامٍ أو ثمانية : درجات ومَدارك .
 فإمّا أن تحظى بالدرجات وإما أن تنغمِس في المدارك ..
أتساءل : وما ذنبٌ بني آدم حينما ينغمسُ في الدركِ الأسفل من الحُزن حينما يفقد إنسيّ غاب جسده وبقيت روحه ، وما ذنبَ مِن فشل وجهلَ وأهتزع إلى الحزنِ وجزع!  
أو 
ما ذنبُ اللحظة و الأشخاص  الذين خلّدتهم في دفتري ؟  
الذين حكمتُ عليهم بالخلود لأَنَّنِي أحببتهم وقضى فيهم الربّ بالرجوعِ إليه لأنه أحبهّم ؟
• 
حتى تتوالد الأيّامِ  الهوّة باتت مضمحلّة  بِـ  الناس واللحظات والذكرياتِ اللي افترسها القدر ، رُبمّا ها هُنا  الحالة الوحيدة التي  تكون فيها الأشياء مُخلّدة وأسيرة لهذه الهوة .. 

وأتعلم  أمراً  أخيراً :  أنّ الهّوة هي القدر ،، ولا تبرّم مِـن القدر  !

لا تسرُق حرفي فأنا لا أقتبس 
رزان البلوشي 
١٢:٥٩ م
#فلسفة_رزان
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق