إنسيّ في هُوّة !
لم أجرؤ قط على أن أفتحَ مُذكرة قديمة كَتبتها في سنُون توالت ومضَت ، خوفاً مِـن أَنِّني أُصابُ بتأنيِب ضمير يُلاحِقني كظِلٍّ لا يتركني .
أيُّ جُرمٍ اقترفته عِندما خلّدت شخوصاً ظننُتها تبقى ونسيتُ أنّ البقاءْ لله !
•
بات هذا الأمرُ عسير عـنِ التأويل ، عسيرٌ عن الفهَمِ أو مُحاولة للفهم ، كُل الأفكار فيه تلوذُ وتتأرجحُ حتى تسقطُ منِ صراطٍ كاد أن يكون مُسقيم ، وليـسَ كُل صراطِ مُسقيم !
كُل مُحاولة للإستيعابِ باتت تسقُط بغتةً فِي هوّة أعدّها القدر على عجلة مِـن أمره: سبعةَ أيامٍ ولرُبما ثمانية .. أو قَد يُكون أعدهّا على مهلٍ مِّنه .. المُهم أن يآتي الأمرَ أُكله وهو سُقوط أجسادنا الواهِية في تلك الحُفرة ،،
•
ارتسم الأمر ومِلنا عِن الصراط حتى سقطنا فِي فخِّ القدر وتغلغلنا ، تجرّعنا المرارات حتى غدت وُجوهنا كـلونِ الفجرِ الشاحب ..وأصبح لِكُـل منّا قصّة حزينةً مع الحظّ جعلته يترك باب ذِكراه مُوارباً للريح .. لتسرقَ كُلّ شيء خِلسة ..!
•
نحنُ نتشاطرُ في الجنسِ لكنّنا أختلفنا فِي مدى تعمقّنا في هوة القدر ، فـ للحُفرةِ التي أُستغرقَ لِـ بنائها سبعة أيّامٍ أو ثمانية : درجات ومَدارك .
فإمّا أن تحظى بالدرجات وإما أن تنغمِس في المدارك ..
•
أتساءل : وما ذنبٌ بني آدم حينما ينغمسُ في الدركِ الأسفل من الحُزن حينما يفقد إنسيّ غاب جسده وبقيت روحه ، وما ذنبَ مِن فشل وجهلَ وأهتزع إلى الحزنِ وجزع!
أو
ما ذنبُ اللحظة و الأشخاص الذين خلّدتهم في دفتري ؟
الذين حكمتُ عليهم بالخلود لأَنَّنِي أحببتهم وقضى فيهم الربّ بالرجوعِ إليه لأنه أحبهّم ؟
•
حتى تتوالد الأيّامِ الهوّة باتت مضمحلّة بِـ الناس واللحظات والذكرياتِ اللي افترسها القدر ، رُبمّا ها هُنا الحالة الوحيدة التي تكون فيها الأشياء مُخلّدة وأسيرة لهذه الهوة ..
•
وأتعلم أمراً أخيراً : أنّ الهّوة هي القدر ،، ولا تبرّم مِـن القدر !
لا تسرُق حرفي فأنا لا أقتبس
رزان البلوشي
١٢:٥٩ م
#فلسفة_رزان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق